دارك

كل ما تحتاجه في بيت واحد
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عمر بن الخطاب ج12

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: عمر بن الخطاب ج12   الإثنين 31 أغسطس 2009, 6:28 am

الأيام الأخيرة في حياة الفاروق .. واستشهاده
*************************************

كان أمير المؤمنين الفاروق رضي الله عنه مثالاً للخليفة العادل المؤمن ، المجاهد النقي الورع ، القوي الأمين ، الحصن المنيع للأمة وعقيدتها ، قضى رضي الله عنه خلافته كلها في خدمة دينه وعقيدته وأمته التي تولى أمر قيادتها ، فكان القائد الأعلى للجيش ، والفقيه المجتهد الذي يرجع الجميع إلى رأيه ، والقاضي العادل النزيه ، والأب الحنون الرحيم بالرعية صغيرها وكبيرها ، ضعيفها وقويها ، فقيرها وغنيها ، الصادق المؤمن بالله ورسوله ، السياسي المحنك المجرب والإداري الحكيم الحازم ، أحكم بقيادته صرح الأمة ، وتوطدت في عهده دعائم الدولة الإسلامية ، وتحققت بقيادته أعظم الانتصارات على الفرس في معارك الفتوح ، فكانت القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند ، وتمّ فتح بلاد الشام ومصر من سيطرة الروم البيزنطيين ، ودخل الإسلام في معظم البلاد المحيطة بالجزيرة العربية ، وكانت خلافته سداً منيعاً أمام الفتن ، وكان عمر نفسه باباً مغلقاً.

لا يقدر أصحاب الفتن الدخول إلى المسلمين في حياته ، ولا تقدر الفتن أن تطل برأسها في عهده.


***********************************************************************

أولاً : حوار بين عمر وحذيفة حول الفتن (واقتراب كسر الباب)ا
====================================

قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: كنّا عند بن الخطاب رضي الله عنه.
فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله في الفتنة؟
فقلت: أنا أحفظه كما قال!ا
قال: هات ، لله أبوك ، إنك لجريء.
قلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره ، يكفرها الصيام والصلاة والصدقة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قال عمر: ليس هذا أريد. إنما أريد الفتن التي تموج كموج البحر!ا
قلت: مالك ولها يا أمير المؤمنين؟ إنّ بينك وبينها باباً مغلقاً!!ا
قال: فيكسر الباب أو يفتح؟
قلت: لا. بل يُكسر!!ا
قال: ذاك أحرى أن لا يغلق أبدا ً، حتى قيام الساعة!!!ا

قال أبو وائل الراوي عن حذيفة: هل كان عمر يعلم من الباب؟
قال حذيفة: نعم. كما يعلم أن دون غد الليلة! إني حدثته حديثاً ليس بالأغاليط.
قال أبو وائل: فهبنا أن نسأل حذيفة: من الباب؟ فقلنا لمسروق: سل حذيفة من الباب؟
فقال مسروق لحذيفة: من الباب؟
قال حذيفة: هو عمر!!!ا

إن حذيفة قدّم العلم لعمر رضي الله عنهم ، بأن الباب المنيع هو الذي يمنع تدفق الفتن على المسلمين ، ويحجرُها عنهم ، إنَّ هذا سيُكسر كسراً ، وسيتحطم تحطيماً ، وهذا معناه أنه لن يغلق بعد هذا حتى قيام الساعة.

وهذا ما فهمه عمر ، أي أن الفتن ستبقى منتشرة ذائعة بين المسلمين ، ولن يتمكَّنوا من إزالتها أو توقُّفها أو القضاء عليها ، وحذيفة رضي الله عنه لا يقرر هذا من عنده ، ولا يتوقعه توقعاً ، فهو لا يعلم الغيب وإنما سمع هذا من رسول الله الله صلى الله عليه وسلم ووعاه وحفظه كما سمعه ، ولهذا يعلق على كلامه لعمر قائلاً:إني حدثته حديثاً ليس بالأغاليط. أي حدثته حديثاً صحيحاً صادقاً ، لا أغاليط ولا أكاذيب فيه ، لأنني سمعته من رسول الله الله صلى الله عليه وسلم.

ثم إن عمر رضي الله عنه يعلم الحقيقة التي أخبره بها حذيفة ، فهو يعلم أن خلافته باب منيع يمنع تدفق الفتن على المسلمين ، وأن الفتن لن تغزو المسلمين أثناء خلافته وعهده وحياته ، وكان عمر رضي الله عنه يعلم من رسول الله الله صلى الله عليه وسلم ، أنه سيقتل قتلاً ، وسيلقى الله شهيداً.

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: صعد رسول الله جبل أحد ، ومعه أبو بكر و عمر وعثمان ، فرجف الجبل بهم ، فضربه رسول الله الله صلى الله عليه وسلم برجله ، وقال له: " اثبت أُحُد: فإنما عليك نبيّ (محمد) ، وصدّيق (أبو بكر) ، وشهيدان (عمر وعثمان) " / رواه البخاري


* * * * * * * * * *

1- دعاء عمر في آخر حجة له سنة 23 هـ
========================

عن سعيد بن المسيب: أن عمر رضي الله عنه لما نفر من منى أناخ بالأبطح فكوم كومة من بطحاء ، فألقى عليها طرف ثوبه ، ثم استلقى عليها ، ورفع يديه إلى السماء فقال: اللهم كُبرت سني ، وضعفت قوتي ، وانتشرت رعيّتي ، فأقبضني غير مضيِّع ، ولا مفرط ، ثم قدم المدينة.


* * * * * * * * * *

2- طلب الفاروق للشهادة
===============

عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك ، واجعل موتي في بلد نبيك.

وجاء في رواية: اللهم قتلاً في سبيلك ووفاة في بلد نبيك.

فقال عمر رضي الله عنه: وأنى يكون ذلك؟
قال: يأتي به الله إذا شاء.

وقد علق الشيخ يوسف بن الحسن بن عبد الهادي على طلب عمر للشهادة فقال: وتمني الشهادة مستحب ، وهو مخالف لتمني الموت ، فإن قيل: ما الفرق بينهما؟ قيل: تمني الموت طلب تعجيل الموت قبل وقته ، ولا يزيد الإنسان عمره إلا خيراً ، وتمني الشهادة هو أن يطلب أن يموت عند انتهاء أجله شهيداً ، فليس فيه طلب تقديم الموت عن وقته ، وإنما فيه طلب فضيلة فيه.


* * * * * * * * * *

3- رؤيا عوف بن مالك الأشجعي عن خلافة عمر واستشهاده
==================================

قال عوف بن مالك الأشجعي: رأيت سبباً (أي حبْلاً) تدلى من السماء ، وذلك في إمارة أبي بكر رضي الله عنه وأن الناس تطاولوا له ، وأن عمر فضلهم بثلاثة أذرع ، قلت: وما ذاك؟ قال: لأنه خليفة من خلفاء الله تعالى في الأرض ، وأنه لا يخاف لومة لائم وأنه يقتل شهيداً قال: فغدوت على أبي بكر فقصصتها عليه فقال:

يا غلام انطلق إلى أبي حفص (عمر) فادعه لي ، فلما جاء قال: يا عوف اقصصها عليه كما رأيتها ، فلما أتيت أنه خليفة من خلفاء الله تعالى قال عمر: أكل هذا يرى النائم؟ قال فقصها عليه ، فلما ولي عمر أتى الجابية ، وإنه ليخطب فدعاني فأجلسني ، فلما فرغ من الخطبة قال: قص علي رؤياك. فقلت له: ألست قد جبهتني (منعتني) عنها؟ قال: قد خدعتك أيها الرجل.

وجاء في رواية: قال أولم تكذب بها؟ قال: لا ولكني استحييت من أبي بكر، فقصها علي. فلما قصصتها، قال: أما الخلافة فقد أوتيت ما ترى ، وأما أن لا أخاف في الله لومة لائم فإني أرجو أن يكون قد علم ذلك مني ، وأما أن أقتل شهيداً ، فأنى لي بالشهادة وأنا في جزيرة العرب !!؟


* * * * * * * * * *

4- رؤيا أبي موسى الأشعري حول وفاة عمر
=========================

قال أبو موسى الأشعري قال: رأيت كأني أخذت جواداً كثيراً فجعلت تضمحل حتى بقيت واحدة ، فأخذتها فانتهيت إلى جبل زلق ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه أبو بكر ، وإذا هو يومئ إلى عمر أن تعال ، فقلت: ألا تكتب بها إلى عمر؟ فقال: ما كنت لأنعي له نفسه.


* * * * * * * * * *

5- آخر خطبة جمعة لعمر في المدينة
======================

وقد ذكر عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بعض ما قاله عمر في خطبة الجمعة 21 ذي الحجة 23هـ وهي آخر خطبة له. وقد أخبر عمر نفسه المسلمين عن رؤيا رآها ، وعبّرها لهم. قال في نفس الخطبة: إني رأيت رؤيا، لا أراها إلا حضور أجلي. رأيت كأن ديكاً نقرني نقرتين !!! وإن قوماً يأمرونني أن أستخلف وأعين الخليفة من بعدي !! وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته ، ولا الذي بعث به نبيّه ، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض!ا

ا( الستة هم : علي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، والزبير بن العوام ، وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم جميعاً )ا


* * * * * * * * * *

6- اجتماع عمر مع حذيفة قبل طعنه
====================

قبل استشهاد الفاروق بأربعة أيام أي يوم الأحد 23 ذي الحجة قابل الصحابيين حذيفة بن اليمان وسهل بن حنيف رضي الله عنهما ، وكان قد وظَّفَ حذيفة ليقدِّرَ خراج الأرض التي تُسقى بماء نهر دجلة ، ووظَّفَ سهل بن حنيف ليقدِّر خراج الأرض التي تسقى بماء نهر الفرات.

وقال لهما: كيف فعلتما؟ أخاف أن تكونا قد حمَّلتما الأرض ما لا تطيق. قالا: حمّلناها أمراً هي له مطيقة. فقال عمر: لئن سلّمني الله ، لأدعنَّ أرامل أهل العراق لا يحتَجْنَ إلى رجل بعدي أبداً ، ولكنه طعن في اليوم الرابع من هذه المحاروة بينه وبينهما.


* * * * * * * * * *

7- منع الفاروق للسبايا من الإقامة في المدينة
=========================

كان عمر رضي الله عنه لا يأذن للسبايا في الأقطار المفتوحة بدخول المدينة المنورة ، عاصمة دولة الخلافة ، فكان يمنع مجوس العراق وفارس ، ونصارى الشام ومصر من الإقامة في المدينة إلا إذا أسلموا ودخلوا في هذا الدين ، وهذا الموقف يدل على حكمته وبعد نظره ، لأن هؤلاء القوم المغلوبين المنهزمين حاقدون على الإسلام ، مبغضون له ، مهيئون للتآمر والكيد ضد الإسلام والمسلمين ولذلك منعهم من الإقامة فيها لدفع الشرِّ عن المسلمين ولكنّ بعض الصحابة رضي الله عنهم كان لهم عبيد ورقيق من هؤلاء السبايا النصارى أو المجوس ، وكان بعضهم يلحُّ على عمر أن يأذن لبعض عبيده ورقيقه من هؤلاء المغلوبين بالإقامة في المدينة ، ليستعين بهم في أموره وأعماله ، فأذن عمر لبعضهم بالإقامة في المدينة على كره منه ووقع ما توقَّعه عمر ، وما كان حذّر منه.

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ج12   الإثنين 31 أغسطس 2009, 6:30 am

ثانياً : مقتل عمر
==========

قال عمرو بن ميمون: إني لقائم (أي واقف في الصف ينتظر صلاة الفجر) ما بيني وبين عمر إلا عبد الله بن عباس ، غداة أصيب وكان إذا مرّ بين الصفين قال: استووا ، فإذا استووا ، تقدّم فكبّر ، وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى ، حتى يجتمع الناس.

فما هو إلا أن كبَّر ، فسمعته يقول: "قتلني – أو أكلني – الكلب" حين طعنه ، فطار العلج (العلج: يقصد به سبيّ أو عبد غير مسلم) بسكين ذات طرفين ، لا يمرُّ على أحد يميناً ولا شمالاً إلا طعنه ، حتى طعن ثلاثة عشر رجلاً ، مات منهم سبعة ، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه بُرْنساً ، فلما ظنّ العلج أنه مأخوذ نحر نفسه (لما قبض عليه قتل نفسه)ا

وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدّمه للصلاة بالناس فمن يلي عمر ، فقد رأى الذي أرى ، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرُون ، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر وهم يقولون: سبحان الله (الناس في أطراف المسجد لا يعرفون أن الإمام طُعن ويريدون إتمام الصلاة فيسبحون لتنبيه الإمام إذا نسى) ، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة.

فلما انصرفوا ، قال عمر: يا ابن عباس ، انظر من قتلني . فجال ساعة (ساعة أي وقت ما وليست ساعة بمفهومنا الحالي) ، ثم جاء فقال: غلام المغيرة ، قال عمر: الصَّنَع ! (يقصد الصانع وهو غلام المغيرة بن شعبة ، أبو لؤلؤة ، فيروز) ، قال ابن عباس: نعم.

قال عمر: قاتله الله لقد أمرت به معروفاً ، الحمد لله الذي لم يجعل منيّتي بيد رجل يدّعي الإسلام قد كنت أنت وأبوك (يقصد العباس) وابنه عبد الله تحبّان أن تكثر العلوج (السبايا والعبيد الغير مسلمين) بالمدينة ، وكان العباس أكثرهم رقيقاً.

فقال عبد الله ابن عباس : إن شئت فعلت. أي: إن شئت قَتَلنا.
قال عمر: كذبت (أي: أخطأت) بعدما تكلموا بلسانكم ، وصلّوا قبلتكم ، وحجوا حجّكم؟

فاحتمل إلى بيته (حملوه إلى بيته) فانطلقنا معه ، وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ ، فأُتي بنبيذ (المراد بالنبيذ المذكور، تمرة نبذت في ماء، أي نقعت فيه. كانوا يفعلون ذلك ، لاستعذاب الماء) فشربه ، فخرج من جوفه ، ثمّ أتي بلبن فشربه فخرج من جُرْحه ، فعلموا أنه ميت (في سكرات موت) ، فدخلنا عليه ، وجاء الناس فجعلوا يثنون عليه.

وقال عمر: يا عبد الله بن عمر انظر ما عليّ من الدَّين ، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفاً أو نحوه ، قال: إن وفى له مال آل عمر ، فأدّه من أموالهم ، وإلا فسل في بني عدي بن كعب فإن لم تف أموالهم ، فسل في قريش ، ولا تعدهم إلى غيرهم ، فأدّ عني هذا المال ، وانطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل: "يقرأ عليك عمر السلام ، ولا تقل أمير المؤمنين، فإني لست اليوم للمؤمنين أميراً ، وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يبقى مع صاحبيه" (يستأذنها في الدفن بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر)ا

فسلّم عبد الله بن عمر ، واستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي ، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السَّلام ، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه ، فقالت: كنت أريده لنفسي ، ولأوثرنّه به اليوم على نفسي.

فلما أقبل ، قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء ، قال: ارفعوني ، فأسنده رجل إليه فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين ، أذنت. قال: الحمد لله ، ما كان من شيء أهمُّ إليّ من ذلك..

فإذا أنا قضيت (توفيت) فاحملني ثم سلم فقل: يستأذن عمر بن الخطاب . فإن أذن لي فأدخلوني ، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين.

قال: فلما قُبض خرجنا به ، فانطلقنا نمشي ، فسلّم عبد الله بن عمر ، قال: يستأذن عمر بن الخطاب ، قالت عائشة: أدخلوه ، فأدخل ، فوضع هنالك مع صاحبيه / رواه البخاري


: وجاءت روايات أخرى فصلت بعض الأحداث التي لم تذكرها رواية عمرو بن ميمون

قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن عمر رضي الله عنه طُعن في السحر، طعنه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، وكان مجوسياً.


وقال أبو رافع رضي الله عنه: كان أبو لؤلؤة عبداً للمغيرة بن شعبة وكان يصنع الأرحاء (جمع رحا ، وهي التي يطحن بها) ، وكان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم.

فلقي أبو لؤلؤة عمر ، فقال: يا أمير المؤمنين ، إن المغيرة قد أثقل عليَّ غلتي ، فكلِّمه أن يخفف عني.

فقال عمر: اتق الله ، وأحسن إلى مولاك . ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف عنه.

فغضب العبد ، وقال: وسع كلهم عدله غيري؟!

فأضمر على قتله (نوى قتله انتقاما لانه لم يطلب من سيده زيادة أجره) ، فاصطنع خنجراً له رأسان ، وشحذه ، وسمّه.
ثم أتى به الهُرْمُزان ، فقال: كيف ترى هذا؟ قال: أرى أنك لا تضرب به أحداً إلا قتلته.

فتحين أبو لؤلؤة عمر ، فجاءه في صلاة الغداة حتى قام وراء عمر ، وكان عمر إذا أقيمت الصلاة يتكلم يقول: أقيموا صفوفكم ، فقال كما كان يقول: فلما كبَّر ، وجأه (طعنه) أبو لؤلؤة وجأةً في كتفه ، ووجأة في خاصرته ، فسقط عمر.


قال عمرو بن ميمون رحمه الله: سمعته لما طعن يقول: وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (الأحزاب،آية:38)ا



***********************************************************************

يتبع بإذن الله .. موقف الشورى ، وطريقة اختياره للخليفة من بعده قبل لقاء ربه

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
MiSs Ocean
مراقبه عامه
مراقبه عامه
avatar

تاريخ التسجيل : 15/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ج12   الأربعاء 02 سبتمبر 2009, 6:19 am

تسلم ايدك يارب

_________________


إذا كانت مدن أحلامي هي الطريق الوحيد لرؤيتك والبقاء معك
فسأبقى نائـــــمة طـــــــــــــــوال العمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ج12   الأربعاء 02 سبتمبر 2009, 5:13 pm

ربنا يخليكي

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
 
عمر بن الخطاب ج12
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دارك :: الدار الإسلامي :: الخلفاء الراشدين-
انتقل الى: