دارك

كل ما تحتاجه في بيت واحد
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عمر بن الخطاب ج3

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: عمر بن الخطاب ج3   الجمعة 28 أغسطس 2009, 9:56 am

موافقات عمر للقرآن الكريم
================

عرف الفاروق من خلال القرآن الكريم من هو الإله الذي يجب أن يعبده ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغرس في نفسه معاني تلك الآيات العظيمة فقد حرص صلى الله عليه وسلم أن يربي أصحابه على التصور الصحيح عن ربهم وعن حقه عليهم ، مدركاً أن هذا التصور سيورث التصديق واليقين عندما تصفى النفوس وتستقيم الفطرة ، فأصبحت نظرة الفاروق إلى الله ، والكون والحياة والموت ، والجنة والنار ، والقضاء والقدر ، وحقيقة الإنسان ، وصراعه مع الشيطان مستمدة من القرآن الكريم وهدي النبي.

كان عمر من أكثر الصحابة شجاعة وجرأة ، فكثيراً ما كان يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن التصرفات التي لم يدرك حكمها ، كما كان رضي الله عنه يبدي رأيه واجتهاده بكل صدق ووضوح ومن شدة فهمه واستيعابه لمقاصد القرآن الكريم نزل القرآن الكريم موافقاً لرأيه رضي الله عنه في بعض المواقف.

قال عمر رضي الله عنه: وافقت الله تعالى في ثلاث ، أو وافقت ربي في ثلاث ، قلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مُصلّى ، فأنزل الله تعالى ذلك ، وقلت: يا رسول الله ، يدخل عليك البرُّ والفاجر ، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب ، فأنزل الله تعالى آية الحجاب ، قال: وبلغني معاتبة النبي صلى الله عليه وسلم بعض أزواجه ، فدخلت عليهن ، قلت: إن انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله خيراً منكن ، حتى أتيت إحدى نسائه ، قالت: يا عمر، أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه ، حتى تعظهن أنت؟ فأنزل الله: ( عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا) [التحريم:5]ا

* * * * * * * * * *

ومن موافقته في ترك الصلاة على المنافقين
------------------------------------------

قال عمر: لما توفي عبد الله بن أبي بن سلول "كبير المنافقين في المدينة" دُعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه، فقام إليه ، فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره فقلت: يا رسول الله: أعلى عدوّ الله عبد الله بن أبيّ القائل يوم كذا: كذا وكذا ، والقائل يوم كذا: كذا وكذا ، أعدد أيامه الخبيثة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم حتى إذا أكثرت عليه ، قال: أخر عني يا عمر ، إني خيّرت فاخترت: قد قيل لي: ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) [التوبة:80] ، فلو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له زدت.

ثم صلى عليه ومشى معه على قبره حتى فرغ منه ، فعجبت لي ولجرأتي على رسول الله ، والله ورسوله أعلم ، فوالله ما كان إلا يسيراً حتى نزلت هاتان الآيتان: ( وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ) [التوبة:84]ا

فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله عز وجل.

* * * * * * * * * *

موافقته في أسرى بدر
----------------------

قال عمر رضي الله عنه: لما كان يوم بدر وهزم الله المشركين فقتل منهم سبعون وأسر سبعون ، استشار رسول الله أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً ، فقال لي: ما ترى يا ابن الخطاب؟ فقلت: أرى أن تمكنني من فلان – قريب لعمر – فأضرب عنقه ، وتمكن علياً من عقيل (عقيل بن أبي طالب الهاشمي أسلم يوم الفتح وتوفي في أول خلافة يزيد) ، فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من فلان فيضرب عنقه ، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين ، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم ، وقادتهم.

فلم يهوَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قلت ، فأخذ منهم الفداء.

فلما كان من الغد غدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو قاعد وأبو بكر ، وهما يبكيان ، فقلت: يا رسول الله ما يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاءً بكيت ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: للذي عَرَضَ عليَّ أصحابك: (( من الفداء، لقد عُرض عليَّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة )) - لشجرة قريبة - فأنزل الله تعالى: ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى ) إلى قوله ( عَذَابٌ عَظِيمٌ ) [الأنفال:68] ، فلما كان من العام المقبل قتل منهم سبعون ، وفر أصحاب رسول الله وكُسِرَت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه (الخوذة على رأسه) ، وسال الدم على وجهه ، وأنزل الله تعالى: ( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ) بأخذكم الفداء ( إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) [آل عمران:165]ا

* * * * * * * * * *

موافقته في الاستئذان
---------------------

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غلاماً من الأنصار إلى عمر بن الخطاب. وقت الظهيرة ليدعوَه ، فدخل عليه وكان نائماً وقد انكشف بعض جسده ، فقال: اللهم حرّم الدخول علينا في وقت نومنا ، وفي رواية قال: يا رسول الله وددت لو أن الله أمرنا ونهانا في حال الاستئذان ، فنزلت : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنْ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ ) [النور:58]ا

* * * * * * * * * *

عمر ودعاؤه في تحريم الخمر
-----------------------------

لما نزل قول الله تعالى: ( يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ) [البقرة:219]ا

قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً فنزلت الآية التي في سورة النساء ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ) [النساء:43]ا

فكان منادي النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقام الصلاة نادى أن لا يقربن الصلاة سكران ، فدعي عمر فقرئت عليه ، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً.

فنزلت الآية في سورة المائدة ، فدعي عمر فقرئت عليه فلما بلغ ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ ) [المائدة:91]ا

قال عمر: انتهينا ، انتهينا.

وهكذا خضع تحريم الخمر لسنة التدريج وفي قوله( فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ ) فهم عمر من الاستفهام الاستنكاري بأن المراد به التحريم ، لأن هذا الاستفهام أقوى وأقطع في التحريم من النهي العادي ، ففي ألفاظ الآية وتركيبها وصياغتها تهديد رهيب واضح كالشمس في التحريم.

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ج3   الجمعة 28 أغسطس 2009, 10:00 am

ملازمته لرسول الله صلى الله عليه وسلم
=======================

كان عمر رضي الله عنه واحداً من المكيين الذين قرأوا وكتبوا في مجتمعه الأمي ، وهذا دليل على شغفه بالعلم منذ صغره ، وسعيه ليكون واحداً من القلة القليلة الذين محوا أميتهم ، وهذبوا أنفسهم ، وتبوأوا مكانة مرموقة في عصر الرسالة ، لمجموعة مقومات ، لعل منها إلمامه بالقراءة والكتابة وهو حدث له قيمته آنذاك وقد تلقى عمر دروسه الأولى ، وتعلم القراءة والكتابة على يدي حرب بن أمية والد أبي سفيان ، وقد أهلته هذه الميزة ، لأن يثقف نفسه بثقافة القوم آنذاك ، وإن كنا نجزم أن الرافد القوي الذي أثر في شخصية عمر وصقل مواهبه ، وفجر طاقاته وهذب نفسه هو مصاحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتتلمذه على يديه في مدرسة النبوة ، ذلك أن عمر لازم الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة بعد إسلامه كما لازمه كذلك في المدينة المنورة.

كذلك الينبوع المتدفق الذي استمد منه عمر علمه وتربيته وثقافته ، وهو كتاب الله الحكيم ، الذي كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم منجماً على حسب الوقائع والأحداث ، وكان الرسول يقرأه على أصحابه ، الذين وقفوا على معانيه ، وتعمقوا في فهمه ، وتأثروا بمبادئه ، وكان له عميق الأثر في نفوسهم وعقولهم وقلوبهم وأرواحهم ، وكان عمر واحداً من هؤلاء الذين تأثروا بالمنهج القرآني في التربية والتعليم.

وقد حرص عمر منذ أسلم على حفظ القرآن وفهمه وتأمله ، وظل ملازماً للرسول يتلقى عنه ما أنزل عليه ، حتى تم له حفظ جميع آياته وسوره ، وقد أقرأه الرسول صلى الله عليه وسلم بعضه وحرص على الرواية التي أقرأه بها الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان لعمر أحياناً شرف السبق إلى سماع بعض آياته فور نزولها.

وأصبح لعمر رضي الله عنه علم واسع ومعرفة غزيرة بالسنة النبوية المطهرة ، التي أثرت في شخصية عمر وفقهه ولازم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستمع من رسول الله وتلقى عنه ، وكان إذا جلس في مجلس النبوة لم يترك المجلس حتى ينفض ، كما كان حريصاً على أن يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن كل ما تجيش به نفسه ، أو يشغل خاطره ، لقد استمد من رسول الله علماً وتربية ، ومعرفة بمقاصد هذا الدين العظيم وخصه رسول الله صلى الله عليه وسلم برعايته ، وشمله بتسديده.

ولقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعلم ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: بينما أنا نائم أتيت بقدح لبن ، فشربت منه حتى أني لأرى الري يخرج من أظافري ، ثم أعطيت فضلي يعني عمر.
قالوا: فما أوَّلته يا رسول الله؟ قال: العلم.

قال ابن حجر: والمراد بالعلم هنا العلم بسياسة الناس بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.


***********************************************************************

حب النبي لعمر رضي الله عنه
=================

ولقد جمع بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين عمر حب شديد ، والحب عامل هام في تهيئة مناخ علمي ممتاز بين المعلم وبين تلميذه ، يأتي بخير النتائج العلمية والثقافية ، لما له من عطاء متجدد وعمر قد أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حباً جماً ، وتعلق فؤاده به ، وقدم نفسه فداء له ، وتضحية في سبيل نشر دعوته.

فقد جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ). فقال له عمر: والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل أحد إلا من نفسي. ، فقال: ( لا يا عمر، حتى أكون أحب إليك من نفسك ) ، فقال: فأنت أحب إلي من نفسي. ، قال: ( الآن يا عمر )ا

واستأذن عمر يوماً إلى عمرة فقال له صلى الله عليه وسلم: ( لا تنسنا يا أخي في دعائك )ا
فقال عمر: ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس لقوله: يا أخي.

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ج3   الجمعة 28 أغسطس 2009, 10:00 am

عمر رضي الله عنه في ميادين الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
========================================

اتفق العلماء على أن عمر رضي الله عنه شهد بدراً ، وأحداً ، وشهد جميع الغزوات مع رسول الله ولم يغب عن غزوة غزاها رسول الله.

غزوة بدر -
------------

شارك عمر رضي الله عنه في غزوة بدر ، وعندما استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه قبل المعركة ، تكلم أبو بكر رضي الله عنه أول من تكلم فأحسن الكلام ودعا إلى قتال الكافرين ، ثم الفاروق عمر رضي الله عنه فأحسن الكلام ودعا إلى قتال الكافرين.

وكان أول من استشهد من المسلمين يوم بدر مِهجع مولى عمر رضي الله عنه ، وقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه خاله العاص بن هشام ضارباً بالقرابة عرض الحائط أمام رابطة العقيدة ، بل كان يفخر بذلك تأكيداً لهذه الفكرة وبعد انتهاء المعركة أشار بقتل أسارى المشركين.

وعندما وقع العباس عمّ النبي في الأسر حرص النبي صلى الله عليه وسلم على هدايته وقال له: يا عباس أسلم ، فوالله لئن تسلم أحب إلي من أن يسلم الخطاب ، وما ذاك إلا لما رأيت رسول الله يعجبه إسلامك.

* * * * * * * * * *

غزوة أحد -
------------

من صفات الفاروق الجهادية: علو الهمة ، وعدم الصغار ، والترفع عن الذلة حتى ولو بدت الهزيمة تلوح أمامه ، كما حدث في غزوة أحد ، ثانية المعارك الكبرى التي خاضها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فعندما وقف أبو سفيان في نهاية المعركة وقال أفي القوم محمد؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجيبوه.
فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة ، فقال: لا تجيبوه.
فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: لا تجيبوه.
فقال: إن هؤلاء القوم قتلوا ، فلو كانوا أحياء لأجابوا.

فلم يملك عمر رضي الله عنه نفسه فقال: كذبت يا عدو الله ، أبقى الله عليك ما يخزيك.
قال أبو سفيان: أعل هُبَل.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم أجيبوه. قالوا ما تقول؟ قال: قولوا الله أعلى وأجل.
فقالوا بصوت يهز الجبال: الله أعلى وأجل.
قال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أجيبوه قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم.
فقالوا: الله مولانا ولا مولى لكم.
قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، والحرب سجال ، وتجدون مُثلة لم آمر بها ولم تَسُؤني.

فقال عمر: لا سواء ، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.
فجاءه ، فقال له أبو سفيان: أنشدك الله يا عمر، أقتلنا محمداً؟
قال عمر: اللهم لا ، وإنه ليسمع كلامك الآن.
قال: أنت أصدق عندي من ابن قمئة وأبر ،( لقول ابن قمئة لهم: إني قد قتلت محمداً )ا

كان في سؤال أبي سفيان عن رسول الله وأبي بكر وعمر دلالة واضحة على اهتمام المشركين بهؤلاء دون غيرهم لأنه في علمهم أنهم أهل الإسلام وبهم قام صرحه وأركان دولته وأعمدة نظامه ، ففي موتهم يعتقد المشركون أنه
لا يقوم الإسلام بعدهم ، وكان السكوت عن إجابة أبي سفيان أولا تصغيراً له حتى إذا انتشى وملأه الكبر أخبروه بحقيقة الأمر وردوا عليه بشجاعة.

* * * * * * * * * *

غزوة بني المصطلق -
----------------------

كان للفاروق موقف متميز ، ونترك شاهد عيان يحكي لنا ما شاهده.

قال جابر بن عبد الله الأنصاري: كنا في غزاة فكسع (ضربه برجله) رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار
فقال الأنصاري: يا للأنصار. وقال المهاجري: يا للمهاجرين.
فسمع ذلك رسول الله فقال: دعوها فإنها منتنة.

فسمع بذلك عبد الله ابن أبي فقال: فعلوها؟ أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل.

فسمع ذلك عمر ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه ، لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه.

* * * * * * * * * *

في غزوة الخندق -
--------------------

يروي جابر فيقول: أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس ، فجعل يسُبُّ كفار قريش وقال: يا رسول الله ما كدت أن أصلي حتى كادت الشمس تغرب ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( وأنا والله ما صليتها ، فنزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بُطحان (أحد أودية المدينة) ، فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها ، فصلى العصر بعدما غربت الشمس ، ثم بعدها المغرب.

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ج3   الجمعة 28 أغسطس 2009, 10:01 am

صلح الحديبية -
----------------

وفي الحديبية دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر ليبعثه إلى مكة ، فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء به ، فقال: يا رسول الله إني أخاف قريشاً على نفسي ، وليس بمكة من بني عديّ بن كعب أحد يمنعني ، وقد عرفت قريش عداوتي لها وغلظتي عليها ، ولكني أدلُّك على رجل أعزّ بها مني ، عثمان بن عفان.

فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب وأنه إنما جاء زائراً لهذا البيت ومعظماً لحرمته ، وبعد الاتفاق على معاهدة الصلح وقبل تسجيل وثائقها ظهرت بين المسلمين معارضة شديدة وقوية لهذه الاتفاقية ، وخاصة في البندين اللذين يلتزم النبي بموجبهما بردّ ما جاء من المسلمين لاجئاً ، ولا تلتزم قريش برد ما جاءها من المسلمين مرتداً ، والبند الذي يقضي بأن يعود المسلمون من الحديبية إلى المدينة دون أن يدخلوا مكة ذلك العام.

وقد كان أشد الناس معارضة لهذه الاتفاقية وانتقاداً لها عمر بن الخطاب ، وأسيد بن حضير سيد الأوس ، وسعد بن عبادة سيد الخزرج.

وقد ذكر المؤرخون أن عمر بن الخطاب أتى رسول الله معلناً معارضته لهذه الاتفاقية وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألست برسول الله؟ قال: بلى ، قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: بلى ، قال: أوليسوا بالمشركين؟ قال: بلى ، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ قال إني رسول الله ولست أعصيه ، وفي رواية: أنا عبد الله ورسوله لن أخالف أمره ولن يضيعني.

قلت أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: بلى ، فأخبرتك أنا نأتيه العام؟ قلت: لا ، قال فإنك آتيه ومطوف به.

قال عمر: فأتيت أبا بكر فقلت له: يا أبا بكر: أليس برسول الله؟ قال: بلى ، قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: بلى ، قال: أوليسوا بالمشركين؟ قال بلى ، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ فقال أبو بكر ناصحاً الفاروق بأن يترك الاحتجاج والمعارضة إلزم غرزه فإني أشهد أنه رسول الله ، وأن الحق ما أمر به ، ولن نخالف أمر الله ولن يضيعه الله.

وبعد حادثة أبي جندل المؤلمة المؤثرة عاد الصحابة إلى تجديد المعارضة للصلح ، وذهبت مجموعة منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم عمر بن الخطاب لمراجعتة ، وإعلان معارضتهم مجدداً للصلح إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم بما أعطاه الله من صبر وحكمة وحلم وقوة حجة استطاع أن يقنع المعارضين بوجاهة الصلح ، وأنه في صالح المسلمين وأنه نصر لهم ، وأن الله سيجعل للمستضعفين من أمثال أبي جندل فرجاً ومخرجاً ، وقد تحقق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم.

وقد تعلم عمر رضي الله عنه من رسول الله احترام المعارضة النزيهة ولذلك نراه في خلافته يشجع الصحابة على إبداء الآراء السليمة التي تخدم المصلحة العامة ، فحرية الرأي مكفولة في المجتمع الإسلامي وأن للفرد في المجتمع المسلم الحرية في التعبير عن رأيه ، ولو كان هذا الرأي نقداً لموقف حاكم من الحكام أو خليفة من الخلفاء ، فمن حق الفرد المسلم أن يبين وجهة نظره في جو من الأمن والأمان دون إرهاب أو تسلط يخنق حرية الكلمة والفكر، ونفهم من معارضة عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن المعارضة لرئيس الدولة في رأي من الآراء وموقف من المواقف ليست جريمة تستوجب العقاب، ويغيب صاحبها في غياهب السجون.

لم يكن ذلك الموقف من الفاروق شكّاً أو ريبة فيما آلت إليه الأمور، بل طلباً لكشف ما خفي عليه ، وحثّاً على إذلال الكفار، لما عرف من قوته في نصرة الإسلام ، وبعد ما تبينت له الحكمة قال عن موقفه بالحديبية: ما زلت أتصدق ، وأصوم، وأصلي ، وأعتق من الذي صنعت يومئذ ، مخافة كلامي الذي تكلمت به ، حتى رجوت أن يكون خيراً.

* * * * * * * * * *

في غزوة خيبر -
-----------------

عندما نزل رسول الله بحضرة أهل خيبر أعطى رسول الله اللواء (العلم والراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش) عمر بن الخطاب ، فنهض معه من نهض من الناس ، فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه ، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله: لأعطين اللواء غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فلما كان غداً تصدر(نصب صدره في الجلوس، وجلس في صدر المجلس) لها أبو بكر، وعمر، فدعا علياً ، وهو أرمد (وجع العين وانتفاخها) ، فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ، ونهض معه من الناس من نهض.

فاختلف هو وعليّ رضي الله عنه فضربه عليّ على هامته حتى عضى السيف منه بيضتي (الخوذة) رأسه ، وسمع أهل المعسكر صوت ضربت ه، فما تتام آخر الناس مع عليّ حتى فتح الله لهم وله.

وعندما أقبل في خيبر نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: فلان شهيد (عن شخص قد قُتل في الغزوة) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا ، إني رأيته في النار في بردة غلَّها ، أو عباءة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس: أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون.
قال: فخرجت فناديت: ألا أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون.

* * * * * * * * * *

فتح مكة -
----------

لما نقضت قريش صلح الحديبية بغدرها ، خشيت من الخطر القادم من المدينة ، فأرسلت أبا سفيان ليشد العقد ويزيد في المدة ، فقدم على رسول الله فدخل على ابنته أم حبيبة بنت أبي سفيان ولكن بدون جدوى ، وخرج حتى أتى رسول الله فكلمه فلم يردّ عليه شيئاً ، ثم ذهب إلى أبي بكر فكلمه أن يكلم له رسول الله ، فقال: ما أنا بفاعل ، ثم أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكلمه ، فقال: أنا أشفع لكم إلى رسول الله؟ والله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به.


** ونكتفي بهذا القدر من مواقفه في الغزوات **

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ج3   الجمعة 28 أغسطس 2009, 10:01 am

رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً ورسولاً
=============================

عن أبي موسى قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها ، فلما أكثر عليه غضب.
ثم قال للناس: سلوني عمّا شئتم.
قال رجل: من أبي؟ قال: أبوك حذافة
فقام آخر: من أبي؟ قال: أبوك سالم مولى شيبة
فلما رأى عمر ما في وجهه من حُمرة الغضب ، قال: يا رسول الله إنا نتوب إلى الله عز وجل.
وفي رواية: فبرك (جلس) عمر على ركبتيه أمام الرسول ، ثم قال: رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً ورسولاً.
فسكت الغضب عن النبي صلى الله عليه وسلم.


***********************************************************************

موقف أية تبديل السيئات لحسنات
==================

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

فقال: امرأة جاءت تبايعه فأدخلها الدولج (المخدع ؛ وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير) فأصبت منها ما دون الجماع؟

فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً.
فقال عمر بن الخطاب: لقد سترك الله لو سترت نفسك.
فانطلق الرجل.

فنزل القرآن : ( وَأَقِمْ الصَّلاَةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ) [هود:114]ا

فأتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل ودعاه ، وتلا عليه الأية.
فقال الرجل: يا رسول الله إليّ خاصة أم للناس عامة؟
فضرب صدره – يعني عمر – بيده ، وقال: لا ، ولا نعمة عين بل للناس عامة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق عمر.


***********************************************************************

حذره من الابتداع
===========

عن المسور بن مخرمة ، وعبد الرحمن بن عبد القاريّ أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان ، في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته ، فإذا هو يقرؤُها على حروف كثيرة ، لم يُقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدت أُساوره في الصلاة.

فانتظرته حتى سلم ، فلببته (جمع ثيابه عند نحره في الخصومة) ، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟

قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقلت له: كذبت ، فوالله إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لهو أقرأني هذه السورة التي سمعتك.

فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوده ، فقلت له: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ الفرقان على حروف لم تُقرئنيها ، وإنك أقرأتني سورة الفرقان.
قال الرسول: يا هشام اقرَأها. فقرأها القراءة التي سمعته ، فقال رسول الله: هكذا أنزلت.
ثم قال: اقرأ يا عمر، فقرأت القراءة التي أقرأنيها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت.
ثم قال رسول الله: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرؤوا ما تيسر منه.


***********************************************************************

دعاء رسول الله لعمر رضي الله عنه
====================

رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر ثوباً وفي رواية قميصاً أبيض فقال: أجديد ثوبك أم غسيل؟
فقال: بل غسيل.
فقال: البس جديداً ، وعش حميداً ، ومُت شهيداً.


***********************************************************************

يتبع بإذن الله .. فضائله ومناقبه وموقفه من وفاة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
MiSs Ocean
مراقبه عامه
مراقبه عامه
avatar

تاريخ التسجيل : 15/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ج3   الأربعاء 02 سبتمبر 2009, 6:12 am

تسلم الايادي

_________________


إذا كانت مدن أحلامي هي الطريق الوحيد لرؤيتك والبقاء معك
فسأبقى نائـــــمة طـــــــــــــــوال العمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب ج3   الأربعاء 02 سبتمبر 2009, 5:24 pm

تسلمي

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
 
عمر بن الخطاب ج3
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دارك :: الدار الإسلامي :: الخلفاء الراشدين-
انتقل الى: