دارك

كل ما تحتاجه في بيت واحد
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أبو بكـــــــــر الصدّيـــــــــق ج3

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: أبو بكـــــــــر الصدّيـــــــــق ج3   الخميس 27 أغسطس 2009, 5:53 pm

هجرته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة
==============================

اشتدت قريش في أذى المسلمين ، والنيل منهم فمنهم من هاجر الى الحبشة مرة أو مرتين فراراً بدينه... ثم كانت الهجرة الى المدينة ، فاستأذن أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة ، فقال رسول الله له: ( لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحباً ) ، فكان أبوبكر يطمع أن يكون في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم.

: وجاء في رواية البخاري عن عائشة رضي الله عنها في حديث طويل تفاصيل مهمة ، وفي ذلك الحديث

(......قالت عائشة: فبينما نحن يوماً جلوساً في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة قال قائل لأبي بكر هذا رسول الله متقنعاً ، في ساعة لم يكن يأتينا فيها ، فقال رسول الله لأبي بكر: أخرج من عندك ، فقال أبوبكر: إنما هم أهلك. فقال: فإني قد أذن لي في الخروج ، فقال أبوبكر: الصحبة بأبي أنت يا رسول الله ، قال رسول الله: نعم ، قال ابوبكر: فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحد راحلتي هاتين ، قال رسول الله: بالثمن ، قالت عائشة: فجهزناهما أحسن الجهاز ، ووضعنا لهم سفرة في جراب ، فقطمت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب ، فبذلك سميت ذات النطاقين ، ثم لحق رسول الله وأبو بكر بغار في جبل ثور ، فكمنا فيه ثلاث ليال يبيت عندهما عبدالله بن أبي بكر وهو غلام شاب ثقف ، لقن ، فيدلج من عندهما بسحر ، فيصبح مع قريش بمكة كبائت ، فلا يسمع أمراً يكتادان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام ...... ) إلى أخر الحديث

: وسجل الحق عز وجل ذلك في قوله تعالى

ا( إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم ٌ) - (التوبة:40)ا

كان يوم وصول الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر إلى المدينة يوم فرح وابتهاج لم تر المدينة يوماً مثله ، ولبس الناس أحسن ملابسهم كأنهم في يوم عيد ، ولقد كان حقاً يوم عيد ، لأنه اليوم الذي انتقل فيه الاسلام من ذلك الحيز الضيق في مكة الى رحابة الانطلاق والانتشار بهذه البقعة المباركة المدينة ، ومنها الى سائر بقائع الأرض لقد أحس أهل المدينة بالفضل الذي حباهم الله به ، وبالشرف الذي اختصهم الله به ، فقد صارت بلدتهم موطناً لإيواء رسول الله وصحابته المهاجرين ثم لنصرة الاسلام كما أصبحت موطناً للنظام الاسلامي العام التفصيلي بكل مقوماته ولذلك خرج أهل المدينة يهللون في فرح وابتهاج ويقولون يارسول الله يامحمد يارسول الله ، وبعد هذا الاستقبال الجماهيري العظيم الذي لم يرد مثله في تاريخ الانسانية سار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل في دار أبي أيوب الانصاري رضي الله عنه ، ونزل الصديق على خارجة بن زيد الخزرجي الأنصاري.

وبدأت رحلة المتاعب والمصاعب والتحديات ، فتغلب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم للوصول للمستقبل الباهر للأمة والدولة الإسلامية التي استطاعت أن تصنع حضارة إنسانية رائعة على أسس من الإيمان والتقوى والإحسان والعدل بعد أن تغلبت على اقوى دولتين كانتا تحكمان في العالم ، وهما الفرس والروم ، وكان الصدّيق رضي الله عنه الساعد الأيمن لرسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بزوغ الدعوة حتى وفاته.

وكان أبو بكر ينهل بصمت وعمق من ينابيع النبوة: حكمة وإيمانا ً، يقيناً وعزيمة ، تقوى وإخلاصاً ، فإذا هذه الصحبة تثمر: صلاحاً وصدِّيقية ، ذكراً ويقظة ، حُباً وصفاء ، عزيمة وتصميماً ، إخلاصاً وفهماً ، فوقف مواقفه المشهودة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في سقيفة بني ساعدة وغيرها من المواقف وبعث جيش أسامة وحروب الرد ة ، فأصلح مافسد ، وبنى ماهُدم ، وجمع ماتفرق ، وقوّم ما انحرف.


وقد شارك أبو بكر رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع الغزوات.

ذكر أهل العلم بالتواريخ والسير أن أبا بكر شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بدراً والمشاهد كلها ، ولم يفته منها مشهد ، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين انهزم الناس ودفع إليه النبي صلى الله عليه وسلم رايته العظمى يوم تبوك وكانت سوداء.

وقال ابن كثير: ولم يختلف أهل السير في أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشهد من مشاهده كلها.

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أبو بكـــــــــر الصدّيـــــــــق ج3   الخميس 27 أغسطس 2009, 5:53 pm

وفي صلح الجديبية
--------------------

ذكر المؤرخون أن عمر بن الخطاب أتى رسول الله معلناً معارضته لهذه الاتفاقية وقال لرسول الله : ألست برسول الله؟ قال: بلى ، قال: أولسنا بالمسلمين؟ ، قال: بلى ، قال: أوليسوا بالمشركين؟ ، قال: بلى ، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ ، قال: إني رسول الله ولست أعصيه (وفي رواية: أنا عبد الله ورسوله لن أخالف أمره ولن يضيعني) ، قلت: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ ، قال بلى، فأخبرتك أنا نأتيه هذا العام؟ قلت: لا ، قال: فإنك آتيه ومطوف به.

ثم قال عمر: فأتيت أبا بكر فقلت له: يا أبا بكر: أليس برسول الله؟ ، قال: بلى ، قال: أولسنا بالمسلمين؟ ، قال: بلى ، قال: أوليسوا بالمشركين؟ ، قال: بلى ، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ ، فقال أبو بكر- ناصحاً الفاروق بأن يترك الاحتجاج والمعارضة -: إلزم غرزه ، فإني أشهد أنه رسول الله ، وأن الحق ما أمر به ، ولن نخالف أمر الله ولن يضيّعه الله.

وكان جواب الصديق مثل جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن أبو بكر يسمع جواب النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان أبو بكر رضي الله عنه أكمل موافقة لله وللنبي صلى الله عليه وسلم من عمر مع أن عمر مُحدِّث ، ولكن مرتبة الصدّيق فوق مرتبة المحدث ، لأن الصديق يتلقى عن الرسول المعصوم كل مايقوله ويفعله.


في فتح مكة
------------

: بين عائشة وأبي بكر الصديق رضي الله عنهما
----------------------------------------------
دخل الصديق على عائشة وهي تغربل حنطة وقد أمرها النبي بأن تخفي ذلك .. فقال لها أبو بكر: يابنية لم تصنعين هذا الطعام ؟ فسكتت ، فقال: أيريد رسول الله أن يغزو ؟ فصمتت ، فقال لعله يريد بني الأصفر - أي الروم – فصمتت ، فقال لعله يريد أهل نجد ؟ فصمتت ، فقال لعله يريد قريشاً ، فصمتت ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الصديق له: يارسول الله أتريد أن تخرج مخرجاً ؟ قال: نعم ، لعل تريد بني الأصفر؟ قال: لا ، قال: أتريد أهل نجد ؟ قال: لا ، قال: فلعلك تريد قريشاً ؟ قال: نعم. قال أبو بكر: يارسول الله أليس بينك وبينهم مدة ؟ قال: ألم يبلغك ماصنعوا ببني كعب ؟

وهنا سلم أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم وجهز نفسه ليكون مع القائد العظيم في هذه المهمة الكبرى وذهب مع رسول الله للنبي صلى الله عليه وسلم المهاجرون والأنصار فلم يتخلف منهم أحد.

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أبو بكـــــــــر الصدّيـــــــــق ج3   الخميس 27 أغسطس 2009, 5:54 pm

موقفه من فنحاص الحبر اليهودي
====================

ذكر غير واحد من كتّاب السيّر والمفسرين أن أبا بكر رضي الله عنه دخل بيت المدارس على يهود ، فوجد منهم ناساً قد اجتمعوا الى رجل منهم يقال له فنحاص ، وكان من علمائهم وأحبارهم ، ومعه حبر من أحبارهم ، يقال له أشيع ، فقال أبو بكر لفنحاص: "ويحك ! اتق الله وأسلم ، فوالله إنك تعلم أن محمداً لرسول الله ، قد جاءكم بالحق من عنده ، تجدونه مكتوباً عندكم في التوراة والإنجيل" ، فقال فنحاص لأبي بكر: ولله يا أبا بكر ، ما بنا الى الله من فقر ، وإنه إلينا لفقير ، ومانتضرع إليه كما يتضرع إلينا ، وإنا عنه لأغنياء وماهو عنا بغني ، ولو كان عنا غنياً ماستقرضنا أموالنا ، كما يزعم صاحبكم ، ينهاكم عن الربا ويعطيناه ، ولو كان غنياً ما أعطانا الربا فغضب أبو بكر ، فضرب وجه فنحاص ضرباً شديداً ، وقال: والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت رأسك ، أي عدو الله.

فذهب فنحاص الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا محمد انظر ماصنع بي صاحبك. فقال رسول الله لأبي بكر: ماحملك على ماصنعت؟ فقال أبو بكر: "يارسول الله ، إن عدو الله قال قولاً عظيماً ، إنه يزعم أن الله فقير وأنهم أغنياء فلما قال ذلك غضبت لله مما قال ، وضربت وجهه" ، فجحد ذلك فنحاص وقال: ما قلت ذلك ، فأنزل الله تعالى فيما قال فنحاص رداً عليه ، وتصديقاً لأبي بكر: ( لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) - (آل عمران: 181)ا

ونزل في أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، ومابلغه في ذلك من الغضب قوله تعالى : ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) - (آل عمران:186)

************************************
: حفظ سر النبي صلى الله عليه وسلم
=====================

قال عمر بن الخطاب: تأيمت (أي مات عنها زوجها) حفصة من خنيس بن حذافة ، وكان مما شهد بدراً ، فلقيت عثمان بن عفان فقلت: إن شئت انكحتك حفصة ، فقال: أنظر ثم لقيني ، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا ، فلقيت أبا بكر فعرضتها عليه فصمت فكنت عليه أوجد مني على عثمان ، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله فأنكحتها إياه ، ثم لقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت عليّ حين لم أرجع إليك ، فقلت: أجل ، فقال: إنه لم يمنعني أن أرجع إليك إلا أني علمت أن رسول الله قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله ولو تركها لنكحتها.

*************************

: الصدّيق وآية صلاة الجمعة
=================

قال جابر بن عبد الله بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة ، وقدمت عيُر المدينة ، فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً ، فنزلت هذه الآية:

ا( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) - (الجمعة:11)ا

وقال: في الاثنى عشر الذين ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر.

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أبو بكـــــــــر الصدّيـــــــــق ج3   الخميس 27 أغسطس 2009, 5:54 pm

رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفي الخيلاء عن أبي بكر
=================================

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جر ثوبه خُيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)، فقال أبو بكر: إن أحد شِقيَّ يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنك لست تصنع ذلك خُيلاء)ا


***********************************************************************

أدخلاني في سلمكما ، كما أدخلتماني في حربكما
===========================

دخل أبوبكر الصديق على النبي صلى الله عليه وسلم فسمع صوت ابنته عائشة عالياً فلما اقترب منها تناولها ليلطمها وقال: اراك ترفعين صوتك على رسول الله ، فجعل رسول الله بحجزه عنها ، وخرج أبوبكر مغضباً فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة حين خرج أبو بكر: أرايت كيف أنقذتك من الرجل؟ فمكث أبو بكر أياماً ، ثم أستأذن على رسول الله فوجدهما قد اصطلحا. فقال لهما: (أدخلاني في سلمكما ، كما أدخلتماني في حربكما) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (قد فعلنا ، قد فعلنا) - حديث ضعيف رواه أبو داود


***********************************************************************

: مسابقته في الخيرات
=============

اتصف الصديق رضي الله عنه بالأخلاق الحميدة ، والصفات الرفيعة ومسابقته في الخيرات حتى صار في الخير قدوة ، وفي مكارم الأخلاق أسوة ، وكان حريصاً أشد الحرص على الخيرات ، فقد أيقن أن مايمكن أن يقوم به المرء اليوم، قد يكون غير ممكن في الغد ، فاليوم عمل ولا حساب ، وغداً حساب ولا عمل ولذلك كان من المسارعين في الخيرات.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصبح منكم صائماً ؟ قال أبو بكر: أنا.
قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟ قال أبو بكر: أنا.
قال: فمن أطعم منكم مسكيناً ؟ قال أبو بكر: أنا.
قال: فمن عاد منكم اليوم مريضاً ؟ قال أبو بكر: أنا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة.


***********************************************************************

: كظمه للغيظ
=========

قال أبوهريرة رضي الله عنه: إن رجلاً شتم أبا بكر فلم يرد عليه ، ورسول الله جالس ، فجعل النبي يعجب ويبتسم ، فزاده فلم يرد أبو بكر ، فلما أكثر الرجل ، رد عليه أبو بكر بعض قوله ، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقام فلحقه أبو بكر، وقال: يارسول الله ، كان يشتمني وأنت جالس ، فلما أكثر رددت عليه بعض قوله ، غضبت وقمت!!ا

فقال عليه الصلاة والسلام: إنه كان معك ملك يرد عنك ، فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان ، فلم أكن لأقعد مع الشيطان ثم قال: يا أبا بكر ثلاث كلهنّ حق: ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله عز وجل إلا أعز الله بها نصره ، ومافتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة ، ومافتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة.

إن الصديق رضي الله عنه اتصف بكظم الغيظ ولكنه رد ما ظن أنه به يسكت هذا الرجل ، فرغبه النبي صلى الله عليه وسلم في الحلم والإناة ، وأرشده الى ضرورة تحليه بالصبر في مواطن الغيظ فإن الحلم وكظم الغيظ مما يزيد المرء ويحمله في أعين الناس ، ويرفع قدره عند الله تعالى.


***********************************************************************

في حديث الإفك
==========

كان أبو بكر رضي الله عنه يَعُول مِسْطَحَ ابن أُثَاثَة ، فلما قال في عائشة رضي الله عنها ماقال ، في حديث الأفك المشهور - أقسم بالله أبو بكر ألا ينفعه أبداً ، فلما أنزل الله عز وجل:

ا( وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) - (النور:22)ا

قال أبو بكر : والله إني أحب أن يغفر الله لي ، فرجع إلى النفقة التي كان ينفق عليه وقال: والله لا أنزعها منه أبداً.


***********************************************************************

وقد جاء في الصحيحين: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يارسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي ، قال: قل: ( اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولايغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم )ا

وجاء في السنن: عن أبي بكر رضي الله عنه قال: يارسول الله علمني دعاء أدعو به إذا أصبحت وإذا أمسيت، فقال: قل: ( اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة ، رب كل شيء ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أعوذ بك من شر نفسي ، ومن شر الشيطان وشركه ، وأن اقترف على نفسي سوءاً أو أجره إلى مسلم) قله إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك.

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أبو بكـــــــــر الصدّيـــــــــق ج3   الخميس 27 أغسطس 2009, 5:55 pm

كان أبو بكر دائم الذكر لله تعالى شديد التضرع كثير التوجه لله ، لاينفك عن الدعاء في كل أحيانه وقد نقل إلينا بعض أدعيته وتضرعاته ومنها:

أ- أسألك تمام النعمة في الأشياء كلها ، والشكر لك عليها حتى ترضى ، وبعد الرضى ، والخيرة في جميع ما تكون إليه الخَيَرةُ ، بجميع ميسور الأمور كلها ، لابمعسورها ياكريم.

ب- وكان يقول في دعائه: اللهم إني أسألك الذي هو خير لي في عاقبة الخير ، اللهم اجعل آخر ماتعطيني من الخير رضوانك والدرجات العلا من جنات النعيم.

جـ- وكان يقول في دعائه: اللهم اجعل خير عمري آخره ، وخير عملي خواتمه ، وخير أيامي يوم ألقاك.

د- وكان إذا سمع أحداً يمدحه من الناس يقول: اللهم أنت أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللهم أجعلني خيراً مما يظنون ، واغفر لي مالايعلمون ، ولاتؤاخذني بما يقولون.

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أبو بكـــــــــر الصدّيـــــــــق ج3   الخميس 27 أغسطس 2009, 5:55 pm

وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
=====================

(( مختصرة بشدّة ))

ابتدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم شكواه الذي قبضه فيه ، وقد حدثت حوادث مابين مرضه ووفاته منها: زيارته قتلى أحد وصلاته عليهم ، واستئذانه أن يمرض في بيت عائشة وشدة المرض الذي نزل به ، وأوصى صلى الله عليه وسلم بإخراج المشركين من جزيرة العرب وإجازة الوفد ، ونهى عن اتخاذ قبره مسجداً ، وأوصى بإحسان الظن بالله ، وأوصى بالصلاة وماملكت أيمانكم ، وبين بأنه لم يبقى من مبشرات النبوة إلا الرؤيا ، وأوصى بالأنصار خيراً ، وخطب صلى الله عليه وسلم في أيام مرضه فقال: ( إن الله خيّر عبداً بين الدنيا وبين ماعند الله فاختار ذلك العبد ماعند الله ) فبكى أبو بكر.

فقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: فعجبنا لبكائه أن يخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخيَّر وكان أبو بكر أعلمنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن أمَنَّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لايبقين في المسجد باب إلا سُدَّ إلا باب أبي بكر )ا

قال الحافظ ابن حجر: وكأن أبا بكر فهم الرمز الذي أشار به النبي صلى الله عليه وسلم من قرينة ذكره ذلك في مرض موته فاستشعر منه أنه أراد نفسه فلذلك بكى ولما اشتد المرض بالنبي صلى الله عليه وحضرته الصلاة فأذن بلال قال النبي صلى الله عليه: "مروا أبا بكر فليصلّ" ، فقيل: إن أبا بكر رجل أسيف (من الأسف وهو شدة الحزن والمراد أنه رقيق القلب وكثير البكاء من الخشوع) ، إذا قام مقامك لم يستطيع أن يصلي بالناس ، وأعاد صلى الله عليه وسلم قوله فأعادوا له ، فأعاد الثالثة فقال: "أنكن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصل بالناس" ، فخرج أبو بكر فوجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه خفَّة فخرج يهادي بين رجلين ، كأني أنظر إلى رجليه تخطان من الوجع ، فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك ثم أتى به حتى جلس إلى جنبه.
قيل للأعمش: فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر ! فقال برأسه: نعم.

واستمر أبو بكر يصلي بالمسلمين ، حتى إذا كان يوم الإثنين ، واشتدت سكرات الموت بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وكان بجانبه ركوة ماء أو علبة فيها ماء ، فيمسح بها وجهه ويقول: "لا إله إلا الله .. إن للموت سكرات" ثم نصب يده فجعل يقول: "بل إلى الرفيق الأعلى" .. حتى قبض ومالت يده.
وفي رواية: أن عائشة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وأصغت إليه قبل أن يموت وهو مسند الظهر يقول: "اللهم اغفر لي ، وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى"ا

فارق رسول الله الدنيا وهو يحكم جزيرة العرب ويرهبه ملوك الدنيا ، ويفديه أصحابه بنفوسهم وأولادهم وأموالهم ، وما ترك عند موته ديناراً ولادرهماً ، ولاعبداً ، ولا أمة ، ولا شيئاً ، إلا بغلته البيضاء ، وسلاحه وأرضا جعلها صدقة وتوفي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير ، وكان ذلك يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ للهجرة بعد الزوال ، وله ثلاث وستون سنة.


**************************

: هول الفاجعة وموقف أبي بكر منها
=====================

قال القرطبي مبيناً عظم هذه المصيبة وماترتب عليها من أمور: من أعظم المصائب المصيبة في الدين .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصابه بي فإنها أعظم المصائب ) وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن المصيبة به أعظم من كل مصيبة يصاب بها المسلم بعده إلى يوم القيامة ، انقطع الوحي ، وماتت النبوة ، وكان أول ظهور الشر بارتداد العرب وغير ذلك ، وكان أول انقطاع الخير وأول نقصانه.

وقال ابن اسحاق: ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عظمت به مصيبة المسلمين ، فكانت عائشة فيما بلغني تقول: لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب ، واشرأبت اليهودية والنصرانية ونجم النفاق ، وصار المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية لفقد نبيهم.

وقال القاضي أبو بكر بن العربي: ... واضطربت الحال .. فكان موت النبي صلى الله عليه وسلم قاصمة الظهر ، ومصيبة العمر ، فأما علي فاستخفى في بيت فاطمة ، وأما عثمان فسكت ، وأما عمر فأهجر وقال: ما مات رسول الله وإنما واعده ربه كما واعد موسى ، وليرجعن رسول الله ، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم.

ولما سمع أبو بكر الخبر أقبل على فرس من مسكنه بالسُّنح ، حتى نزل ، فدخل المسجد ، فلم يكلّم الناس ، حتى دخل على عائشة فتيمّم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مُغشّى بثوب حبرة ، فكشف عن وجهه ، ثم أكبَّ عليه فقبله وبكى ، ثم قال: بأبي أنت وأمي ، والله لايجمع الله عليك موتتين ، أما الموتة التي عليك فقد متها ، وخرج أبو بكر وعمر يتكلم فقال: اجلس ياعمر ، وهو ماضي في كلامه ، وفي ثورة غضبه ، فقام أبو بكر في الناس خطيباً بعد أن حمد الله وأثنى عليه:

أما بعد: فإن من كان يعبد محمد فإن محمداً قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لايموت ، ثم تلا هذه الآية: ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ) - (آل عمران:144) ، فنشج الناس يبكون.

قال عمر: فوالله ما إن سمعت أبا بكر تلاها فهويت إلى الأرض ماتحملني قدماي ، وعلمت أن رسول الله قد مات.

قال القرطبي: هذه الآية أدل دليل على شجاعة الصديق وجراءته ، فإن الشجاعة والجرأة حدُّهما ثبوت القلب عند حلول المصائب ، ولامصيبة أعظم من موت النبي صلى الله عليه وسلم فظهرت شجاعته وعلمه ، قال الناس: لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم عمر ، وخرس عثمان ، واستخفى علي ، واضطرب الأمر ، فكشفه الصديق بهذه الآية حين قدومه من مسكنه بالسُّنح.

وبهذه الكلمات القلائل ، واستشهاد الصديق بالقرآن الكريم خرج الناس من ذهولهم وحيرتهم ورجعوا إلى الفهم الصحيح رجوعاً جميلاً ، فالله هو الحي وحده الذي لايموت ، وأنه وحده الذي يستحق العبادة ، وأن الإسلام باق بعد موت محمد صلى الله عليه وسلم ، كما جاء في رواية من قول الصديق: إن دين الله قائم ، وإن كلمة الله تامة وإن الله ناصر من نصره ، ومعز دينه ، وإن كتاب الله بين اظهرنا ، وهو النور والشفاء وبه هدا الله محمد صلى الله عليه وسلم وفيه حلال الله وحرامه ، والله لانبالي من أجلب علينا من خلق الله ، إن سيوف الله لمسلولة ماوضعناها بعد ، ولنجاهدنَّ من خالفنا كما جاهدنا مع رسول الله فلا يبغين أحد إلا على نفسه.

كان موت محمد صلى الله عليه وسلم مصيبة عظيمة ، ابتلاءاً شديداً ، ومن خلاها وبعدها ظهرت شخصية الصديق كقائد للأمة فذ لانظير له ولامثيل ، فقد أشرق اليقين في قلبه وتجلى ذلك في رسوخ الحقائق فيه فعرف حقيقة العبودية، والنبوة ، والموت ، وفي ذلك الموقف العصيب ظهرت حكمته رضي الله عنه ، فانحاز بالناس إلى التوحيد ( من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ) ومازال التوحيد في قلوبهم غضاً طرياً ، فما أن سمعوا تذكير الصديق لهم حتى رجعوا إلى الحق تقول عائشة رضي الله عنها: فوالله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر رضي الله عنه فتلقاها منه الناس ، فما يسمع بشر إلا يتلوها.


**********************************

يتبع بإذن الله .. مبايعة المسلمين لأبي بكر الصدّيق رضي الله عنه ومنهج خلافته

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
MiSs Ocean
مراقبه عامه
مراقبه عامه
avatar

تاريخ التسجيل : 15/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: أبو بكـــــــــر الصدّيـــــــــق ج3   الأربعاء 02 سبتمبر 2009, 6:03 am

الله ينور عليك يارب

_________________


إذا كانت مدن أحلامي هي الطريق الوحيد لرؤيتك والبقاء معك
فسأبقى نائـــــمة طـــــــــــــــوال العمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Bart
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أبو بكـــــــــر الصدّيـــــــــق ج3   الأربعاء 02 سبتمبر 2009, 5:30 pm

و عليكي

_________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://darak.montadarabi.com
 
أبو بكـــــــــر الصدّيـــــــــق ج3
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دارك :: الدار الإسلامي :: الخلفاء الراشدين-
انتقل الى: